الآخوند الخراساني
338
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
فصل في الإجماع على حجّيّة الخبر وتقريره من وجوه : [ الوجه الأوّل : الإجماع القوليّ ] أحدها : دعوى الإجماع من تتبُّع فتاوى الأصحاب على الحجّيّة من زماننا إلى زمان الشيخ ( 1 ) ، فيُكشف رضاه ( عليه السلام ) بذلك ويقطع به ، أو من تتبُّع الإجماعات المنقولة على الحجّيّة ( 2 ) . ولا يخفى : مجازفة هذه الدعوى ، لاختلاف الفتاوى فيما أخذ في اعتباره من الخصوصيّات ( 3 ) ، ومعه لا مجال لتحصيل القطع برضاه ( عليه السلام ) من تتبّعها ; وهكذا حال تتبُّع الإجماعات المنقولة ( 4 ) ; اللّهمّ إلاّ أن يُدّعى تواطؤها على الحجّيّة في الجملة ،
--> ( 1 ) أي : شيخ الطائفة الشيخ الطوسيّ . ( 2 ) وهذا الوجه هو ما يدّعيه الشيخ الأعظم الأنصاريّ في فرائد الأصول 1 : 311 - 341 . ( 3 ) ففي بعض الفتاوى : أنّ المجمع عليه خبر الثقة . وفي بعض آخر : أنّه خبر العدل الإماميّ . وفي بعض آخر : أنّه خبر الثقة الذي يكون مقبولاً عند الأصحاب . ( 4 ) وعلى رأس الناقلين للإجماع شيخ الطائفة الطوسيّ في كتاب عدّة الأصول 1 : 126 ، حيث قال : « والّذي يدلّ على ذلك إجماع الفرقة المحقّة ، فإنّي وجدتها مجمعة على العمل بهذه الأخبار التي رووها في تصانيفهم ودوّنوها في أصولهم ، لا يتناكرون ذلك ولا يتدافعونه ، حتّى أنّ واحداً منهم إذا أفتى بشيء لا يعرفونه سألوه من أين قلت هذا ؟ فإذا أحالهم على كتاب معروف أو أصل مشهور وكان راويه ثقة لا ينكر حديثه ، سكتوا وسلّموا الأمر في ذلك وقبلوا قوله ، وهذه عادتهم وسجيّتهم من عهد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ومَنْ بعده من الأئمّة ( عليهم السلام ) ، ومن زمن الصادق جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) الّذي انتشر العلم عنه وكثرت الرواية من جهته . فلولا أنّ العمل بهذه الأخبار كان جائزاً لما أجمعوا على ذلك ، ولأنكروه ، لأنّ إجماعهم فيه معصوم لا يجوز فيه الغلط والسهو » . وتبعه على ذلك السيّد رضي الدين بن طاووس - على ما في فرائد الأصول 1 : 232 ، والعلاّمة في نهاية الوصول ( مخطوط ) : 296 ، والمحدّث المجلسيّ في بحار الأنوار 2 : 245 .